تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

67

مصباح الفقاهة

الصورة الأولى : أن يكون عدم جواز تصرف المجيز من جهة عدم المقتضي هذا كله فيما إذا كان عدم جواز التصرف مستندا إلى فقدان الشرط أو وجود المانع ، وأما المسألة الأخرى فهي ما كان ذلك مستندا إلى عدم المقتضي ، فقد عرفت أن هذه المسألة منحلة إلى ثلاث مسائل : المسألة ( 1 ) لو باع لنفسه ثم اشتراه من المالك وأجاز الأولى : أن يبيع شخص مالا لنفسه مع العلم بعدم ملكه له حال العقد واقعا ثم ملكه ، إما بالاختيار كالبيع ونحوه أو بالنواقل القهرية كالإرث ، فهل يمكن الحكم بصحة ذلك بحسب القواعد أم لا . وقد نسب المصنف القول بالجواز إلى الشيخ الطوسي ( 1 ) في مسألة بيع المالك العين الزكوي بعد تمام النصاب وقبل اخراج الزكاة ، حيث التزم الشيخ الطوسي بصحة البيع ويلزم للمالك أداء الزكاة من ماله ، مع أن هذه المسألة من صغريات ما نحن فيه ، أعني بيع شئ ليس للبايع مالكية لها ثم ملكه ، فإن حق الفقراء قد تعلق بالمال وكانوا شركاء معهم بأي نحو كانت الشركة ، سواء كان بعنوان الشركة الحقيقية أو من باب الكلي في المعين . وفيه أن الظاهر أن الشيخ لم يفت في هذه المسألة بالجواز من جهة القواعد بل لورود النص الصحيح عليه ، وقد ذكر الشيخ النص في كتاب الزكاة وهي صحيحة عبد الرحمان البصري ، قلت للصادق ( عليه السلام ) : رجل لم يزك إبله أو شاته عامين فباعها على من اشتراها أن يزكيها لما مضي ، قال : نعم تؤخذ منها زكاتها ويتبع بها البايع أو يؤدي زكاتها البايع ( 2 ) .

--> 1 - المبسوط 1 : 208 . 2 - الكافي 3 : 531 ، عنه الوسائل 9 : 127 ، صحيحة .